بصيرة شراء أرض مسجد الدرجة
p. 29-34
Texte intégral
1بِسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيْم، الحَمْد الله رَب الْعَالـمِيِن، وَصَلَاتُه وَسَلَامُه عَلَي سَيِّدِنَا مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي وَآلِه وَصَحْبِه. هَذِه صُوْرَة بَصِيْرَة شِرَاء أَرْض مَسْجِد الدَّرَجَة1 وَعَلَيْهَا عَلَامَة الْقَاضِي الْعَلَّامَة حَسَّان بْن أَسْعَد بْن مُحَمَّد بْن مُوْسَى2 وَهَذَا لَفْظُهَا:
2اشْتَرَى الشَّيْخ عُمَر بِن مَسْعُوْد ظَفَر3 لِمُوَكِّلِة مُوَكِّلِه السِّت الْعَزِيْزَة الرَّفِيْعَة الْكَبِيرَة، ذَات السِّتْر الرَّفِيْع، وَالْحِجَاب الْعَالِي الـمَنِيْع، الْحُرَّة مَرْيَم بِنْت الْأَجَل الْعَفِيْف الصَّالِح الْوَرِع الزَّاهِد عَفِيْف الدِّين عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيْم الـمَعْرُوْف بِالشَّمْس4، بَعْدَ ثُبُوْتِ وَكَالَةِ الـمُوَكَّل مِنْهَا عَلَى شِرَاء جَمِيْع مَا يَأْتِي ذِكْرُه، وَكَالَةً صَحِيْحَةً شَرْعِيَّةً ثَبَتَتْ فِي مَجْلِس الْحُكْم الْعَزِيْز بِمَغْرَبَة تَعِز5 الـمَحْرُوس، اشْتَرَى لَهَا مِن عُثْمَان بْنِ عُمَر بْنِ مَالِك الْبَائِع عَن نَّفْسِه مَا عَرَفَه الـمُتَبَايِعَان الـمَذْكُوْرَان قَبْل عَقْدِ الْبَيْعِ وَمَعَه، وَذَلِك جَمِيْع الْأَرْض الَّتِي يَأْتِي ذِكْرُهَا بِوَادِي جَارَة السُّفْلَى6، وَهِي بِأَسْمَائِهَا مَرْدَع7 الهَرامِية8 السُّفْلَى، وَالـمَشنَّة9 بِطرفهَا تَلِي الْوَادِي، وَالـمَشْرَب10 وَجِدَلَتُه، الهَرَامِيَّة الْأَعْلَى، وَالـْمَشْرَب بِطَرفه يَلِي الطَّرِيْق، وَالْحَوْرِيْن11، وَالْقَطِيْن12 بِذِي هَفَّان13 فَوْق الـمَسْجِد، وَمَرْدَع الْحَدِيْدَة، وَالْحِرْزَان14 فَوْقَهَا وَتَحْتَهَا، وَسَهْم وَاحِد مِن أَصْل ثَمَانِيَة أَسْهُم مُشَاعَا بِالْبُيُوت بِمَنْزِل الرِّمْثَيْن15 بِحُقُوق ذَلِك. فَالَّذِي يَحُدّ مَرْدَع الهَرَامِيَّة السُّفْلَى وَالـمَشَنَّة وَالْـمَشْرَب قِبْلِيّا الْوَاد، وَيَمَانِيّا أَرْض بِيَد أَحْمَد سُلَيْمَان، وشَرْقِيّا أَرْض بِيَد الـمُشْتَرِي لَهَا16 وَغَرْبِيّا أَمْلَاك سَعِيْدَة بِيَد الـمُشْتَرِي لَهَا أَيْضَا. وَالَّذِي يَحُدّ جِدَل الْهَرَامِيَّة الْأَعْلَى وَالْمَشْرَب وَالْحَوْرِيْن قِبْلِيّا أَمْلَاك سَعِيْدَة بِيَد الـمُشْتَرِي وَغَرْبِيّا أَمْلَاك سَعِيْدَة بِيَد الـمُشْتَرَى لَهَا17 أَيْضَا، وَيَمَانِيّا أَرْض بِيَد أَحْمَد بْن سُلَيْمَان، وشَرْقِيّا الطَّرِيْق، وَغَرْبِيّا الهَرَامِيَّة السُّفْلَى مِن الْأَرْض الـمُشْتَرَاه. وَيَحُدّ الْقَطِيْن بِذِي هَفَّان قِبْلِيّا الطَّرِيْق هُنَالِك، وَيَمَانِيّا وشَرْقِيّا أَمْلَاك سَعِيْدَة بِيَد الـمُشْتَرى لَهَا، وَغَرْبِيّا الـمَسْجِد هُنَالِك. وَالَّذِي يَحُدّ مَرْدَع الْحَدِيْدَة وَالحِرْزَيْن قِبْلِيّا الْجَبَل هُنَالِك، وَيَمَانِيّا أَرْض بِيَد عَلِي بْن أَبِي بَكْر، وشَرْقِيّا أَرْض بِيَدِه أَيْضَا، وَغَرْبِيَا الطَّرِيْق هُنَالِك. وَيَحُدّ الْبُيُوْت مِن جِهَاتِهَا الْأَرْبَع بُيُوْت مِن الْأَمْلَاك السَّعِيْدَة لِلْمُشْتَرِي لَهَا. أَحَاطَت هَذِه الْحُدُوْد، وَاشْتَمَلَت عَلَى جَمِيْع مَا ذُكِر، إِحَاطَةً جَامِعَة مَانِعَةً، تَمْنَع مِن دُخُوْل غَيْرِه فِيْه، وَمِنْ خُرُوْج شَيْء مِنْه إِلَى غَيْرِه.
3اشْتَرَى الـمُشْتَرِي الـمَذْكُور لِمُوَكِّلِه السِّتْر الرَّفِيْع الـمُقَدَّم ذِكْرُهَا، مِن الْبَائِع الـمَذْكُوْر عَن نَفْسِــــــه، جَمِــــــــــيْع الْأَرْض الـمَـــــــــذْكُورَة بِحُقُــــــــــوقِهَا18 وَسَـــــــــوَاقِيْهَا وَمَسَاقِيْهَا19 وَسُفُوْحِهَا وَفُسُوْحِهَا20 وَعَامِرِهَا21، وَرِفْقِهِا وَمُرْتَفِقِهَا22، وَتُرَبِها وَمَدَرِهَا23، وَكُلِّ حَقٍ هُو لَهَا بِذَلِك24 جَمْيعه مُتَّصِلٌ بِه أَو مُنْفَصِلٌ عَنْه، وَجَمِيع السَّهْم الـمَذْكُوْر مُشَاعًا فِي أَصْلِه الـمَذْكُوْر بِالْبُيُوت الـمَذْكُوْرَة، بِحُقُوقِهَا وَسُفُوحِهَا وَفُسُوحِهَا وَأَحْجَارِهَا وَأَخْشَابِهَا وَأَبْوَابِهَا وَطُرُقَاتِهَا وعِرَاصَهَا25 وَكُلّ مَن هُو لَهَا26 مُتَّصِلٌ بِهَا أَو مُنْفَصِلٌ عَنْهَا، وَذَلِك بِثَمَن مَبْلَغُه مِائَة دِيْنَار وَثَلَاثُونَ دِيْنَاراً، كُلُّ دِيْنَارٍ مِنْهَا أَرْبَعَة دَرَاهِم مُظَفَّرِيَّة فِضَّة طَيِّبَة مَنْقُوْشَة بِالسِّكَّة عَلَى وَزْنِهَا الـمَعْرُوْف حَالُه، شِرَاءً صَحِيْحَا شَرْعِيّا ثَابِتَا لَازِمَا نَافِذَاً بِاتّاً27 لَا شَرْط فِيْه يُفْسِدُه، وَلَا خَيَار يُبْطِلُه، وَلَا عَلَى سَبِيِل رَهْن وَلَا تَلْجِئَة وَلَا عِدَة وَلَا مَثْنَوِيَّة، بِاللَّفْظِ الَّذِي يَنْعَقِدُ بِهِ الْبَيْع مِن الْإِيْجَابِ وَالْقَبُولِ عُقَيْبَه. فَلَمَّا تَمَّ الْبَيْع وَنَفَذَ وَصَحَّ وَلَزِمَ، سَلَّمَ الـمُشْتَرِي الـمَذْكُوْر جَمِيْع الثَّمَن الـمَذْكُوْر بِتَمَامِه وَكَمَا لِه نَقْدَا عَدَدَا وَافِيَا مِن مَال مُوَكِّلِه السِّتْر الرَّفِيْع الـمُقَدَّم ذِكْرُهَا إِلَى الْبَائِع الـمَذْكُوْر، فَقَبَضَه وتَسَلَّمَه وَصَار بِيَدِه، وَبَرَأَت ذِمَّة الـمُشْتَرِي لَهَا مِن جَمِيْع الثَّمَن الـمَذْكُوْر بَرَاءَة قَبْض وَاسْتِيْفَاء، وَسَلَّم الْبَائِع الـمَذْكُوْر عَن نَّفْسِه جَمِيْع مَا ذُكِر بِحُقُوْقِه تَسْلِيْم مِثْلِه، بِالتَّخْلِيَة التّامَّة إِلَى الـمُشْتَرِي الـمَذْكُوْر لِمُوَكِّلَة مُوَكِّلِه السِّتْر الرَّفِيْع الـمُقَدَّم ذِكْرُهَا، فَقَبِل التّسْلِيم فِي ذَلِك لَهَا وَقَبَضَه لَهَا وَتَسَلَّم وَصَار مِلْكُهَا، وَمَالَا مِن أَمْوَالِهَا بِحَق الشِّرَاء الصَّحِيْح وَتَسْلِيْم الثَّمَن، فَمَا أُدْرِك فِي ذَلِك أَوْ بَعْضُه فَدَرَكُه وَعَهِدْتُه عَلَى مَن انْتَقَل مِنْه كَمَا يُوْجِبُه شَرَع الْإِسْلَام وَيَقْتَضِيْه حُكْمُه. كَان ذَلِك مِن الـمَذْكُوْرِيْن وَهُم بِحَالَة يَصِح مِنْهُم فِيْهَا جَمِيْع مَا ذُكِر وَسُطِر.
4وَكَذَلِك اشْتَرَى الـمُشْتَرِي الـمَذْكُوْر لِمُوَكِّلَة مُوَكِّلِه السِّتْر الرَّفِيْع الـمُقَدَّم ذِكْرُهَا، مِن عُثْمَان بْن عَبْد الله الْبَائِع عَن نَفْسِه، مَا صَرَفَه الـمُتَبَايِعَان الـمَذْكُوْرَان قَبْل عَقْد الْبَيْع وَمَعَه، وَذَلِك جَمِيْع مَرْدَع الْعُظَيْمَة بِجَارَة السُّفْلَى28 بِحُقُوْقِ ذَلِك، فَالَّذِي يَحُدّ ذَلِك قِبْلِيّا الْوَاد، وَيَمَانِيّا وَغَرْبِيّا وشَرْقِيّا أَمْلَاك سَعِيْدَة بِيَد الـمُشْتَرَي لَهَا. أَحَاطَت هَذِه الْحُدُوْد وَاشْتَمَلَت عَلَى جَمِيْع مَا ذُكِر إِحَاطَة جَامِعَة مَانِعَة مِن دُخُوْل غَيْرِه فِيْه وَمَن خُرُوْج شَيْء مِنْه إِلَى غَيْرِه.
5اشْتَرَى الـمُشْتَرِي الـمَذْكُوْر لِمُوَكِّلَة مُوَكِّلِه السِّتْر الرَّفِيْع الـمُقَدَّم ذِكْرُهَا، مِن الْبَايِع الـمَذْكُوْر عَن نَّفْسِه، جَمِيْع الـمَرْدَع الـمَذْكُوْر بِحُقُوْقِه وَسَفُوْحِه وَفُسُوحِه وَسَوَاقِيْه وَمَسَاقِيْه وَعَامِرِه وَدَامِره29 وَرِفْقِه وَمُرْتَفِقِه، وَكُلّ حَق هُوَ لِذَلِك جَمِيْعُه مُتَّصِل بِه أَو مُنْفَصِل عَنْه، وَذَلِك بِثَمَن مَبْلَغُه أَرْبَعُوْن دِيْنَاراً، كُلُّ دِيْنَار مِنْهَا أَرْبَعَة دَرَاهِم مُظَفَّرِيّة فِضِّيَّة طَيِّبَة مَنْقُوْشَة بِالسِّكَّة عَلَى وَزْنِهَا الـمَعْرُوْف حَالِه، شِرَاءً صَحِيْحَا شَرْعِيّا ثَابِتَاً وَلَازِمًا نَافِذَا تَامّاً بَاتّاً30 لَا شَرْط فِيْه يُفْسِدُه، وَلَا خِيَار يُبْطِلُه، وَلَا عَلَى سَبِيِل رَهْن، وَلَا تَلْجِئَه وَلَا عِدَة وَلَا مَثْنَوِيَّة، بِاللَّفْظ الَّذِي يَنْعَقِد بِه الْبَيْع مِن الْإِيْجَاب وَالْقَبُوْل عُقَيْبَه.
6فَلَمَّا تَم الْبَيْع وَنَفَذ وَصَحّ وَلَزِم، سَلَّم الـمُشْتَرِي الـمَذْكُوْر، جَمِيْع الثَّمَن الـمَذْكُوْر بِتَمَامِه وَكَمَا لَه مِن مَال مُوَكِّلَة مُوَكِّلِه السِّتْر الرَّفِيْع الـمُقَدَّم ذِكْرُهَا، إِلَى الْبَائِع الـمَذْكُوْر، فَقَبَضَه وَتَسَلَّمْه وَصَار بِيَدِه، وَبُرِّأَة ذِمَّة الـمُشْتَرِي لَهَا مِن جَمِيْع الثَّمَن الـمَذْكُوْر بَرَاءَة قَبْض وَاسْتِيْفَاء، وَسَلَّم الْبَائِع الـمَذْكُوْر عَن نَّفْسِه جَمِيْع الـمَرْدَع الـمَذْكُوْر بِحُقُوْقِه تَسْلِيْم مِثْلِه بِالتَّخْلِيَة [113] الثَّابِتَة إِلَى الـمُشْتَرِي الـمَذْكُوْر وَلْمُوَكَلّة مُوَكِّلِه السِّتْر الرَّفِيْع الـمُقَدَّم ذِكْرُهَا، فَقَبِل التّسْلِيم فِي ذَلِك لَهَا وَقَبَضَه لَهَا وَسَلَّمَه وَصَار مِلْكَهَا وَمَالَاً مِن أَمْوَالِهَا بِحَق الشِّرَاء الصَّحِيْح وَتَسْلِيْم الثَّمَن، فَمَا أَدْرَك فِي ذَلِك أَو فِي بَعْضِه فَدَرَكُه وَعَهِدْتُه عَلَى مَن انْتَقَل مِنْه كَمَا يُوْجِبُه شَرَع الْإِسْلَام وَيَقْتَضِيْه حُكْمُه، كَان ذَلِك مِن الـمَذْكُوْرِيْن وَهُم فِي حَالَة يَصِح مِنْهُم فِيْهَا جَمِيْع مَا ذُكِر وَسُطِر.
7كَان ذَلِك جَمِيْعَه بِتَارِيْخ شَهْر رَمَضَان الـمُعَظَّم مِن شُهُوْر سَنَة تِسْع وَسِتِّمَائَة31 بِحَضْرَة مَن شَهِد عَلَى ذَلِك وَهُم. شَهِد بِذَلِك مُحَمَّد بْن عَلِي العُوَاجِي. وَعَبْد الله عَلِي بْن مُحَمَّد سُلَيْمَان. وَيَحْيَى بْن مُحَمَّد. وَعِيْسَى بِن أَحْمَد الْعَطَّار. وَعُمَر بْن سِنَان. وَعِيْسَى بْن حُسَيْن. وَالشَّيْخ أَسْعَد الْحَسِيْب. وَالْحَاج عُمَر بْن الـمُعَلِّم. وَالشَّيْخ عَلِي بْن أَبِي السَّعْد مِن بِرْدَاد32. شَهِد بِذَلِك حَسْبَمَا ذُكِرَ أَبُو بَكْر بْن عَلِي بْن مُحَمَّد سُلَيْمَان*. وَالْحَمْد الله وَحْدَه وَصَلَاتُه وَسَلَامُه عَلَى رَسُوْلِه سَيِّدِنَا مُحَمَّد وَآلِه وَصَحْبِه وَسَلَّم تَسْلِيْما كَثِيْرا دَائِمَا [114]33.
Notes de bas de page
1مسجد الدَّرَجَة غير معروف في عصرنا في مدينة تعز القديمة، أما (الدَّرَجَة) فكان اسم لحارة من حواري مدينة تَعِزالقديمة الـمسماه (ذِي عُدَيْنَة) الواقعة شمالي حصن تعز الـمسمى اليوم (قلعة القاهرة)، وكان اسم (الدرجة) يطلق في البداية على طريق يسلكه الناس في ذلك الموضع، وذُكر في وقفية (الـمدرسة الأشرفية) الواقعة في سفح القلعة الشمالي أنها أنشأت في (حافة الدرجة قبلي حصن تَعِزالـمحروس)، وقد أنشأ السلطان الأشرف الثاني الـمدرسة الأشرفية التي ماتزال عامرة إلى عصرنا في الـموضع الـمسمى (الدرجة)، وتسمى اليوم (حافة الأشرفية).
2حسان بن أسعد بن محمد بن موسى من بني عِمْرَان هو أخو القاضي بهاء الدين محمد بن أسعد الذي تولى الوزارة والقضاء للسلطان الـملك الـمظفر، وعندما أقام الـملك الـمظفر ابنه الـملك الأشرف في الـملك سنة 694هـ أشار عليه القاضي البهاء أن يجعل أخاه حسان وزيراً للأشرف فوافقه على ذلك وأقره في الوزارة وبقي القاضي البهاء على القضاء، وعندما توفي الـمظفر وتولى الأشرف السلطة بقي القاضي حسان على الوزارة وعندما توفي الأشرف سنة 696هـ وغدى السلطان الـمؤيد ملكاً على اليمن سارع إلى عزل القاضي حسان من الوزارة بعد شهرين من سنة 696هـ وبقي شكلاً على القضاء، وفي سنة 667هـ نكب السلطان الـمؤيد حسان وبني عمران فصادر ممتلكاتهم وزجهم في سجن تعز وضرب القاضي حسان ضرباً شديداً واستمروا تحت العذاب حتى شفعت فيهم بنت الأمير أسد الدين زوجة السلطان المؤيد فأطلقوا من السجن وأسكنوا سَهْفَنَة، وفي سنة 704هـ قبض على القاضي حسان وأولاده وقرابته وأنزلوا إلى الجند مقيدين ثم نقلوا إلى سجن ضيق في مدينة عدن بني خصيصاً لهم ولم تكن فيه منافذ وكانوا يخرجون منه يوم في الأسبوع، وكان الطعام ينزل إليهم من فتحة في سقف السجن وبعد ثلاث سنين وأربعة أشهر توفي القاضي حسان في السجن بعدن وقبر في إحدى مقابرها، ولم يطلق أولاد حسان وأقاربه من السجن إلاّ في عهد السلطان الـمجاهد سنة 723هـ .راجع (الجندي، السلوك، ج 1، ص 492، 493، 494، 495، 496).
3لم أجد له ذكرا في الـمصادر التي رجعنا إليها.
4أي أن لقبه يكون (الشَّمْس العفيف) وقد ذكر الجندي مريم هذه ونسب إليها (الـمدرسة الجديدة) في الحُمَيْرَى من مَغْرَبَة تعز حيث قال وهو يتناول الفقيه إبراهيم بن أحمد الأصبحي (.. ثم لما اشتد به الفقر صار إلى تَعِز فدرس بها في مدرسة من مدارسها حتى كان آخر أمره يدرس بالـمدرسة الجديدة بالحميرى إلى أن توفي. وهذه الـمدرسة الـمذكورة تنسب إلى الحُرَّة مريم بنت الشمس العفيف زوج السلطان الـمظفَّر وكانت من أخيار النساء لها مآثر جيدة منها هذه الـمدرسة ثم أخرى بزبيد ثم أخرى بذي عُقيب وهي التي دفنت بها ودار مضيف ووقفت على ذلك أملاكاً جليلة الخطر وغيرها لكن أغرى حكام السوء إلى الـملوك بإفسادها وكانت وفاتها بذي جبلة في جمادي الأولى سنة ثلاث عشرة وسبعمائة) (الجندي، السلوك، ج 2، ص 82) وذكر القاضي إسماعيل الأكوع أن (الـمدرسة السَّابِقِيَّة بزبيد تنسب إليها، وتسمى أَيْضًا (العَفِيْفِيَّة) كما تسمى أَيْضًا (مدرسة مَرْيَم) وذكر بأنها كانت من عقائل النساء عاقلة لبيبة حازمة لها مآثر كثيرة. وذكر أن لها (الـمدرسة الجديدة وكانت في حافة الحميراء من مغربة تَعِز وكانت تدعى (مدرسة الدَّار الجديدة) وأَيْضًا (مدرسة الحميراء) و (الـمدرسة السابقية)، وأما مدرسة ذي عقيب فهي من عزلة وَرَاف شمال غرب مدينة جِبْلَة بنت بجوارها دار مضيف. راجع (إسماعيل الأكوع، الـمدارس الإسلامية، ص160، 164، 165، 167). أما الشيخ الزاهد عفيف الدين عبد الله بن إبراهيم الـمعروف بالشمس العفيف أبو مريم الـمذكورة فلم نجد ترجمة له في الـمصادر التي رجعنا إليها، ومن الـمحتمل أن يكون له ولد من الفقهاء ذكرت مسامحة له في مخلاف بعدان في كتاب (اتفاع الدولة الـمؤيدية) حيث قال (ورثه الفقيه أبي القاسم بن الشمس العفيف عيناً - مائتا دينار. غلة - أربعمائة وسبعة عشر ذهباً وثلثان وربع) وهذا مقدار الـمسامحة.
5مَغْرَبَة تعز كانت مدينة في عهد دولة بني رسول وكانت تقع في غربي حصن تعز، وقد ذكرت فيها مساكن ومدارس وجوامع وأسواق ولكنها اندثرت وأطلالها باقية غربي قلعة القاهرة إلى يومنا. ومجلس الحكم العزيز الـمقصود به مجلس القضاء أو المحكمة التي يبت فيها بالأحكام بين الناس كما يتم فيها سماع شهادات الشهود، وفيها يوكل شخص من ينوب عنه في عمل من الأعمال أو الشراء والبيع وغيره، كما كان في هذا الـمجلس تصدر الفتاوى والشهادات، وتعتمد الأحكام وتوثق بصائر البيع والشراء والوقفيات إلى غير ذلك مما يماثل في عصرنا أعمال النيابات والـمحاكم الشرعية.
6وادي جَارَة السُّفْلَى يتبع قرية جَارَة وهي من عزلة مُسْفِر من بلاد الـمِسْرَاخ (جَبَا) قديماً، وتقع إلى الجنوب الغربي من مدينة تعز.
7مَرْدَع ويجمع (مَرَادِع) ويطلق اللَّفظ على الحقل الـمدرج الذي يقع مباشرة على ممر السَّيْل سواء على منحدرات الجبال أو على الأودية، وسمي (مَرْدَع) لأنه يردع أو يصد السَّيْل عن الخروج من مجراه وليس كل الحقول الـمبنية على الـمنحدرات أو الاودية تسمى (مَرْدَع) بل بعضها وهو ما كان واقعاً في منحنى الوادي أو الـمنحدر فيكون جداره بمثابة مَصَد يصطدم به السَّيْل ويعود إلى مجراه، وجدار الـمَرْدَع يمتاز بالـمتانة لأنه يبني من ضخام الصخور وكبار الأحجار.
8اسم الحقل أو الـمَرْدَع.
9الـمَشَنَّة لفظ أتى من (الشَّن) وهو تصفية الشيء من الشوائب بشنه بأداة (الـمَشَن) الـمعروفة، ويطلق لفظ (الـمَشَنَّة) في بلاد تعز وإب على موضع يبنى في طريق الحقول الزراعية الـمتصلة سواقيها بالوادي فيكون بمثابة (مَصْفَى) أو (مَشَن) تترسب فيه الأحجار والأتربة الـمندفعة من سيل الوادي عند السقي، وفي نهاية الـموسم الزراعي تجرف هذه الأحجار والأتربة إلى الوادي من الـمشنة. ويطلق لفظ (الـمشنة) أَيْضًا على الأحواض الصغيرة العميقة التي تبنى على ساقية الـماء التي يجر عبرها ماء السَّيْل إلى برك الـماء الـمكشوفة الـمجاورة للمساجد أو لسقي البساتين أو للسقايات الـمغلقة وتؤدي نفس الغرض بأن تترسب في الـمشنة الأولى الأحجار وأغصان الشجر وغيرها، وفي الـمشنة الثانية الأتربة الخشنة، وفي الثالثة الأتربة الناعمة ويصل الـماء شبه نقي من الشوائب إلى البِرْكَة أو السقاية.
10الْمَشْرَب هو حقل زراعي قد يكون يلي (الـمشنة) وتعمل في جزء منه وغالباً طرفه الداخلي ساقية الـماء الـموصلة إلى (الحَوْل) أو (العَقْمَة) أو (الجِرْبَة) أو (الـمَقْلَب) وهي كبار الحقول التي يوصل إليها ماء السَّيْل لسقيها لأنها تكون بحاجة إلى كمية كبيرة من الـمياه، وفي معظم الحقول الزراعية لا يكون (الْمَشْرَب) تسبقه (مشنة) بل يكون الْمَشْرَب موصلاً ما بين ممر السَّيْل والحقل الـمراد سقيه، ولذا يحتاج سنوياً إلى تنظيف وجرف للأحجار والأتربة التي تدخله، وإذا كان عرض الْمَشْرَب صغيراً ترك دون زراعة لأن الأحجار والأتربة تغمره أما إذا كان عرضه كبيراً فيقتطع منه جزء يمر فيه السَّيْل وتزرع بقيته.
11كذا، ولم أعرف معناه وربما كان اسما لحقل زراعي.
12القَطِيْن وجمعه (قِطْوَن) و (قَطَاوِن) ويطلق اللَّفظ على الحقل الـمدرج الصغير الذي تكون صخر قاعدته قريبة من سطحه أو تظهر في مواضع منه ولذا يكون زرعه نتيجة لقلة تربته ضعيفاً مصفراً.
13اسم الأرض منسوبة إلى شخص يحمل اسم يمني سابق لظهور الإسلام فـ (ذي) لغة حميرية تعني (آل) و(هَفَّان) اسم الشخص فيكون الـمعنى (آل هفان) وتكثر في نواحي بلاد تعز وإب أسماء الحقول الـمسبوقة بـ (ذي) كما سيأتي في الوثائق الرسولية وهي ما زالت تحمل أسماءها إلى اليوم، ويبدو أن هذه الأسماء ترجع إلى زمن الأذواء السابقين للإسلام، وكانوا أشخاص من أعيان الناس يماثلون في عصرنا ما يسمون بالـمشايخ.
14الحِرْزَان مثنى (حِرْز) ويطلق اللفظ على حقلان صغيران يكون أحدهما أعلى حقل زراعي كبير مثل (الـمَرْدَع) أو (الحول) والثاني بنفس الصفة ويكون أسفل منه وكأن (الحرزان) الأعلى والأسفل يحفظان الحقل الكبير أو يحرسانه من الزوال.
15مَنْزِل الرِّمْثَيْن لم نتعرف عليه بعد البحث ويبدوا أنها كانت قرية قديمة من عزلة مُسْفِر من بلاد جَبَا (الـمِسْرَاخ).
16في ملك الحرة مريم بنت الشمس العفيف.
17الأَمْلَاك السَّعِيْدَة هي الأملاك التابعة للسلطان أو الـملك، ولكون الحرة مريم بنت الشمس العفيف زوج السلطان الـملك الـمظفر فقد سميت الأراضي التي تملكها (أملاك سعيدة).
18كل ما له علاقة بهذه الأرض من قريب أو بعيد.
19السَّوَاقِي هي ما بُني لإدخال الـماء إلى الأرض الزراعية سواء من الوادي أو من منحدرات الـمياه، أما الـمَسَاقِي فهي ما أدت إلى جر الـماء إلى الأرض الزراعية بما في ذلك الصخر الذي إذا سقط عليه الـمطر سال إلى أرض أسفل منه فهو من مَسَاقِيْهَا.
20السُّفُوْح ما كان مجاوراً للأرض من أسفلها، أما الفُسُوْح فهو ما كان مجاوراً للأرض من جميع الجهات وتوجد إمكانية لاستصلاحه والتوسع فيه.
21العَامِر من الأرض ما هو مستصلح منها وتزرع فيه المحاصيل الزراعية.
22الرِّفَق هنا معناه الـمواضع الـمجاورة لها والتابعة لها. والـمُرتفق ما كان تابعاً لها أَيْضًا.
23الـمَدَر هو الفخار الـمصنوع من الطين، والـمقصود بـ(تربها ومدرها) أو غيرها من الـمترادفات والاشتقاقات زيادة التأكيد والحرص على شمولية وثيقة الشراء من الناحية القانونية، ولكل ما يحفظ للمشتري حقوقه في الأرض التي اشتراها.
24ورد في الأصل (لذلك) والصواب ما أثبتناه.
25العِرَاص جمع (عَرَصَة) وهي الأرض التي تقام عليها البيت أو الـمَنْزِل.
26كذا.
27رسمت في الأصل (أ) (باتاً بتلا).
28جَارَة قرية من عزلة مُسْفر من أعمال مديرية الـمسراخ (جَبَا) قديماً، وتقع الـمسراخ إلى الجنوب من مدينة تعز في ظهر جبل صَبِر.
29الدَّامِر من الأرض الزراعية ما غدا خارباً مهملاً لا يزرع ومضت عليه مدة من الزمن وهو على هذا الحال.
30. رسمت في الأصل (أ) (بتلا).
31كذا ورد التاريخ في الأصل وهو خطأ، ومن الـمحتمل أن الـمقصود (شهر رمضان الـمعظم من شهور سنة تسع وثمانين وستمائة) لأن تاريخ (تسع وستمائة) بعيد كل البعد عن عصر دولة بني رسول. كما أن (القاضي حسان بن أسعد العمراني) لم يبرز إلا في زمن متأخر عن الزمن الذي احتملنا صحته، فقد غدا وزيراً للأشرف عام 694هـ ولكن هذا لا ينفي توليه القضاء قبل هذا التاريخ.
32بِرْدَاد عزلة من جبل صَبِر من أعمال محافظة تعز، من قراها الدُّمينة والرِّباط والظُّهرة والعزلة ورأس، وتتبع كل قرية من هذه القرى عدد من المحلات والقرى الصغيرة.
*لم نجد في المصادر التي رجعنا إليها أي ذكر لهؤلاء الشهود.
33انتهت المسودة المنقولة من النسخة (أ) في الصفحة 114، السطر 9.
Le texte seul est utilisable sous licence Licence OpenEdition Books. Les autres éléments (illustrations, fichiers annexes importés) sont « Tous droits réservés », sauf mention contraire.
Le Yémen vers la République
Iconographie historique du Yémen (1900-1970)
François Burgat et Éric Vallet (dir.)
2012
Islamic Coins. National Museum of Sanaa
From the 1st/6th Century to the 7th/12th Century
‛Abd al-‛Azīz Ḥamūd Al-Jandārī et Audrey Peli
2013
ارتفاع الدولة المؤيدية
جباية بلاد اليمن في عهد السلطان الملك المؤيد داود بن يوسف الرسولي المتوفي سنة 721 هـ / 1321 م
محمد عبد الرحيم جازم (éd.)
2008
Une histoire partagée : sources françaises sur l'histoire de l'Arabie. Hedjaz et Najd 1839-1943
Présentation et inventaire
Philippe Pétriat (éd.)
2015
الوقفية الغسّانية
بعض أوقاف مدينة تعز في عهد دولة بني رسول والفتح العثماني الأول لليمن
محمد جازم
2025
Saba George Shiber: Selected Journalistic Writings on Modern Urbanism, Arab Media, and Culture
Saba George Shiber Mauricio Duarte (éd.)
2026
